الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤٥غير مقصودة فتفاضلوا في العمل فإن بعضهم قال: الكراء بينهما أنصافاً لأن الإجارة ها هنا وقعت على غير مقصود إليه، فما استحق به الإسم المتفق عليه تجب عليه الأجرة، وقال بعض: ان الكراء بينهما على قدر، عملها، ومثل ذلك إن استأجر رجلين لحصاد الزرع عنده هكذا شهراً أو استأجر جملين من رجلين لينقل عليهما هكذا إلى بلد معروف، فحصد أحد الرجلين الثلث، وحصد الآخر الثلثين ونقل أحد الجملين الثلث، ونقل الآخر الثلثين، فهو على ما ذكرنا من الإختلاف، وهذا يصح أيضاً فيما تبين فيه تفاضل الأعمال، وأما ما لا تبين فيه التفاضل في الأعمال، فالكراء بينهما نصفان، مثل إن استأجر أجيرين أن ير فعا له هذه الخشبة أو هذا الحجر من موضع إلى موضع والله أعلم وكذلك ما يشبه هذه المسائل عما هو مثلها مثل؛ إن استأجر رجلان رجلاً
قوله: في غير مقصود إليه، أي ولم يعين تعييناً يقربه من المقصود إليه، كأن يستأجرهما للحصاد أو للحرث مثلا بأجرة معينة لهما معاً والله أعلم. قوله: فيما استحق به، الظاهر إنما وقعت على عمل وإن استحق مبني للمجهول.
قوله: الإسم المتفق عليه، أي كالحصاد والحرث مثلاً.
قوله: وهذا أيضاً يصح، لعله إنما يصح.
: مما هو مثلها، مثل إن استأجر إلى آخر ما تقدم في تعدد قوله:
- 030 -
د الأجير
ه م 35 - الإيضاح،
"