الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٤٦

ليرعى لهما هذه الغنم، أو كذا وكذا من الغنم، أو ليرعى لهما غنماً، وكان لأحدهما الثلث وللآخر الثلثان، فإن على كل واحد منهما من الأجرة على قدر ما له في الغنم: سواء كانت الغنم مشتركة أو غير مشتركة، وإن استأجراء على أن يرعى الغنم عندهما هكذا فكان لأحدهما الثلث وللآخر الثلثان، فإن الكراء بينهما أنصافاً في قول بعضهم، وفي قول آخرين أثلاثاً كما اشتركوا الغنم كما ذكرناه، وكذلك أيضاً على هذا المعنى إذ استأجر رجلان من رجل داراً ليسكناها، أو ليخزنا فيها متاعهما أو طعامهما هذا، وخزن فيها أحدهما حلياً لؤلؤاً أو ما أشبه ذلك

وهذا في تعدد المستأجر

قوله: ليرعى لها هذه الغنم، أو كذا وكذا من الغنم، المثال الأول للمقصود، والثاني للموصوف، وأما قوله: أو يرعى لهما غنماً، فالظاهر أنه لا. يصح التمثيل به لما هنا، لأنه يتحد مع قوله بعد: وإن استأجراه على أن يرعى الغنم عندهما الخ. فليحرر. ولعل النسخة، أو ليرعى لها غنمها، فيكون التعيين، إما بالإشارة، رة، أو بالعدد، أو بالإضافة والله أعلم.

قوله: فإن على كل واحد منهما من الأجرة على قدر الخ. لعل النسخة، فإن كل واحد منهما عليه من الأجرة الخ. لأنه ليس في كلامه بحسب ظاهره ما يصلح أن يكون إسماً لأن والله أعلم. فليحرر الإسم إلا أن يقال: من في قوله من الأجرة زايدة على مذهب الأخفش المجيز لزيادتها في الإثبات والله أعلم. فليراجع. قوله: (هذا) لعله (هكذا).

1917 -