الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٥٠صداق ولا رهن ولا قسمة حتى ينقضي أجل الكراء، لأن هذا بمنزلة البيع، ومنهم من يقول: يجوز البيع والهبة والصداق بشرط تمام مدة الكراء بينهما، وأما الرهن فلا يجوز حتى تنقضي المدة، لأن الرهن من شرط صحته القبض، وكذلك لا يجوز والله أعلم. وإن استأجر رجل رجلاً لعمل معلوم بكراء معلوم فعلى الأجير أن يأتي له بالعمل أول الوقت ولا يعطله عليه، وإن نقده رب العمل أجرته فلا يجوز له التصرف فيها حتى يتم عمله، ومنهم من يقول: يجوز له التصرف فيها بعد قبضه
المصنف
قوله: بشرط تمام مدة الكراء، ظاهره أنه على القول الأول: لا يجوز ولو بهذا الشرط وامل سبب الخلاف هو اختلافهم في البيع والشرط، ولم يبين رحمه الله ما هو المأخوذ به، إلا أن التصدير بالأول يدل على اختياره، لكن يؤخذ من كلامه فيما حرره في البيع والشرط أن القول الثاني. هو الراجح، لأن المختار عنده أن الشرط إذا كان فيه منفعة للبائع، وكان يحل تملكه، وكان معلوماً جاز هو والبيع، وها هنا من هذا القبيل والله أعلم فليحرر. قوله: من شرط صحته القبض، يعني في الحال فلو لم يقبض بطل، وأما الهبة وما ذكر معها، فلا بد فيها من القبض أيضاً لكن لا يشترط كونه في الحال كما هو معلوم والله أعلم. قوله: فعلى الأجير أن يأتي له بالعمل الخ. الظاهر أن هذا مبني أيضاً على القول بأن عقد الإجارة لازم والله أعلم.
قوله: فلا يجوز له التصرف فيها حتى يتم عمله، ومنهم من يقول الخ. ينظر هل هذه الأقوال الثلاثة المذكورة في الأجرة المنقودة جارية على القول: بأنه
- 550 ـ