الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٥٢

بالضمان أعني ضمان العمل فنعم والله أعلم. وإن أكرى رجل لرجل داراً بعشرة دنانير في السنة، أو دابة لحمل متاع معلوم إلى بلد معروف بعشرة دنانير وما أشبه هذا، ثم إن المكتري أكرى الدار أو الدابة لغيره بخمسة عشر ديناراً فلا تحل له تلك الزيادة، وهذا بمنزلة ربح ما لم تضمن في البيوع إلا إن زاد في الدار شيئاً من عنده من أداتها ومصالحها نحو الباب أو المفتاح أو السرير أو الفراش، أو طين فيها شيئاً أو زاد على الدابة شيئاً من أداتها من رسن أو خطام أو سرج أو إكاف، ثم استأجر تلك الدار أو الدابة بما زاد عليها فله أن يحبس تلك الزيادة لأنها في مقابلة

قوله: بمنزلة ربح ما لم تقبض الخ. إذا لو هلكت الدار أو الدابة لم يكن عليه ضمان بل يدرك عليه في لدار الإصلاح، أو الرد بما يقابل ما بقي من المدة، وفي الدابة الرد كما سيأتي، وعدم الضمان ظاهر إن لم تحصل التعدية في الحمل والمسافة، وظاهره أنه لا يضمنها بإجارتها للغير، وفيه تأمل، اللهم إلا أن يقال: المراد ربح ما لم تضمن، أي ابتداء والله أعلم فليحور قوله. أو خطام، الخطام بكسر الخاء الزمام، أو الخيط الذي تشد به البرة، والبرة: بضم الباء وتخفيف الراء حلقة تجعل في أنف البعير، و لعل الثاني المراد لاجل قوله: ومن.

هو

قوله: فله أن يحبس تلك الزيادة، يعني إذا لم يحمل على الدابة أكثر مما وقع الإتفاق عليه وإلا فالظاهر أن تلك الزيادة في مقابلة ما زاد المستأجر الثاني في الحمل، ولا ينظر إلى ما زاده المستأجر الاول من الاداة والله أعلم. ويحتمل أن

- 552 -