الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٥٤

الأجرة ولرب العمل ما بقى، وبالجملة إن زيادة هذا الكراء ونماه لر به ما لم يدخل الأجير في العمل، وكذلك عليه نقصانه و جناياته ونفقته وكسوته، فإذا دخل الأجير في العمل صار هو ورب العمل مشتركين في ذلك الشيء، وكذلك جميع أحكامه لو كان الكراء عبداً من النكاح والطلاق والعتاق والهبة والبيع وما أشبه ذلك بيد رب العمل، ولا يجوز للأجير فيه شيء مما ذكرنا ما لم يدخل في العمل، فإذا دخل في العمل صار هو ورب العمل فيه شريكين بقدر عمله، ولا يجوز فيه لرب العمل بعد ذلك بيع ولا هبة ولا وصية ولا رهن إلا في حصته، ولا يجوز نكاحه ولا طلاقه ولا مراجعته حتى يتفقا، لأن ذلك مما لا يتجزأ وإن أعتقه أحدهما عتق و ضمن لشريكه قدر حصته لقوله عل: (من أعتق شقصاً له في عبد قوم عليه))، وإن كان العبد ذا محرم من الأجير فلا يخرج حراً ما لم يدخل في العمل، فإذا دخل في العمل خرج به حراً وعليه تمام العمل،

قوله: من النكاح الخ. بيان لجميع أحكامه

قوله: شقصاً، هو بكسر الشين، قال في الصحاح: الشقص القطعة من الارض، والطائفة من الشيء، والشقيص الشريك الخ.

(1) تقدم ذكره.

- 002 -