الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٥٥

وإن هلك ذلك الشيء قبل تمام عمله رد عليه قيمة المعتوق ويحط عنه ما عمل من العمل قبل هلاكه، وكذلك إن كان الأجراء كثيرين والعبد ذو محرم من أحدهم فإذا دخلوا في العمل خرج العبد حراً ويضمن الذي خرج به حراً لشركائه ولا ضمان على رب العمل؛ إلا إن غرهم بذلك مع

=

جهالة منهم وعلم منه بذلك والله أعلم. وإن كان الكراء دابة أو شجرة، فهما حدث في الدابة والشجرة من النسل والثمار بعد عقد الكراء وقبل دخول الأجير في العمل فهو لرب العمل، وليس للأجير إلا رأس الشجرة أو رأس الدابة إذا عمل العمل، وإن دخل العمل قبل أن تطيب ثمرة

قوله: ذلك الشيء، أي المستأجر عليه.

قوله: رد عليه، أي دفع لرب المال قيمته الخ.

قوله: إلا أن غرهم بذلك الخ. يعني فيضمن للشركاء، وانظر هل يضمن أيضا للأجير الذي خرج به العبد حراً إذا غره؟ وهو الظاهر الذي ترشد إليه

الملة

والله أعلم فليحرر قوله: فما حدث، أي وفرغ منه قبل الدخول في العمل، بدليل ما بعده وهو قوله: وإن دخل الخ. لأن المراد دخل بعد حدوث الثمرة التي لم توجد

جال العقد

قوله: قبل أن تطيب، ينبغي تقييده بما بعد التأبير ومثله، وأما قبله فالظاهر أنها بمنزلة العدم قياساً على البيع، وربما يرشد إلى ذلك قوله: قبل أن تطيب والله أعلم.

18881