الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٥٧

شريكان فمن سبقها منهما أخذها و إن جاءا إليها جميعاً فهي بينهما على الرؤوس في قول بعض العلماء أو على قدر الانصباء في قول بعض، وإن كان البيع قبل دخول الأجير في العمل ولم يطلبها رب العمل حتى أتم الأجير العمل

قوله: في قول بعض العلماء، هذا. هو المناسب لكونها لمن سبقها.

قوله: حق أتم الأجير العمل الخ. يعني وكان غير عالم بالبيع، فإنها تفوت رب العمل لخروج ما تدرك به الشفعة من يده كما قال المصنف، وتفوت الأجير لوقوع البيع قبل استحقاقه شيئاً مما تدرك به الشفعة من يده، وأما إذا علم بالبيع قبل أن يتم الأجير العمل، فإنه يدركها مالم يفرط، ومن التفريط إذا جاءه الخبر وهو يصلي فرضاً أن يشرع في النافلة بعده، أو يجد في الطريق جماعة يتحدثون. فيقعد يتحدث معهم، قال عبد الله بن عمرو بن زياد العماني رحمه الله في قصيدة له في الشفعة ما نصه:

وليس له عند المسير إذا لقي أناساً قعوداً بينهم وهو أشفع ولكنه يمضي مجداً مشمراً إذا جاءه علم صحيح مفجع

إلى أن يقول:

فإن جاءه علم بها وهو قائم يصلي فلا يركع سوى الفرض فاسمع

وأما أجل الدراهم فيوسع له ثلاثة أيام، قال في النظم المذكور: ومدة إحضار الدراهم عندهم ثلاثة أيام من الشهر تدفع فإن زاد يوم واحد عن ثلاثة فشفعته فاتت ولا هو يطمع هو مذهب أصحابنا من أهل عمان، وأما مذهب أصحابنا من أهل

هذا

- 557 -