الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦٠

وصل إلى المدينة، وفي القرية حتى يدخل حد ما يحيط به سورها، وحد نقص التقصير، لأن إلى في كلام العرب معناه الإنتهاء والغاية، وكذلك أيضاً إن كرى قوم من رجل سفينة إلى بلد معروف فليس على صاحب السفينة إلا وصولهم إلى ذلك الموضع، وقيل بأن عليه إخراج أموالهم إلى البر والله أعلم. وإن استأجر رجل من رجل دابة ليحمل عليها شيئاً معلوماً. إلى بلد معروف أو ليحرث عليها كذا وكذا يوماً. فمؤونتها وعلفها في ذلك كله على صاحبها يجب عليه كما يجب عليه العمل، لأن ذلك يصح به العمل وليس على رب العمل من ذلك شيء. وأما الأداة التي يحتاج إليها في مثل ذلك العمل من السرج واللجام والخطام والإكاف وما أشبه ذلك من أداتها فهو إلى اتفاقهما، لأن كل واحد منهما له الرجوع عن ذلك حتى يجب الكراء بينهما، ووقت وجوب الكراء بينهما أول دخوله في العمل وهو التقا العرا على الجمل،، وعند بعض أنه حتى يقوم البعير من

قوله: حد ما يحيط به سورها، أي إن كان لها سور واحد نقص التقصير أي، إن لم يكن لها سور، فهذا في الحقيقة تفصيل من قول واحد والله أعلم

قوله: فليس على صاحب السفينة إلا وصولهم الخ. لعل محل ذلك إذا لم تجر العادة بشيء والله أعلم. قوله: وإلا كاف، في القاموس إكاف الحمار كعتاب و غراب، وكافته. والإكاف: صانع إكاف الحمار إيكافاً، وأكفه تأكيفا شده عليه.

بر دعته،

- 560 -