الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٦١جميع أداة
موضعه، وفي الأثر: وقد ذكر في بعض كتب المتقدمين أن الدابة على صاحبها وليس عليه أن يرفع الحمل على الدابة والله أعلم. وإن استأجر رجل رجلاً ليرعى غنمه سنة معروفة بكراء معروف، ثم انقطع فيما بينهما ولم يلتقيا إلا بعد سنين والغنم باقية في يد الراعي على رعيها، فله أجرته في السنة الأولى وكراء مثله في السنين الزائدة، بنظر أهل العدل، ومنهم من يقول: له مثل الكراء الأول في السنين الزائدة، والقول الأول هو المأخوذ به لأن السنين مختلفة في مثل هذا من غلاء الإجارات ورخصها والله أعلم. وإن استأجر رجل من رجل دابة ليحمل عليها متاعاً معروفاً إلى بلد معروف فأراد صاحب المتاع أن يحمل عليها غير ذلك بقدر المتاع، فله أن يحمل عليها مثل متاعه بالكيل
قوله: من غلاء الإجارات، يعني بالمد، من على السعر غلاء لا من الغلو بمعنى المجاوزة، قال في الصحاح، وغلا في الأمر يغلو غلواً أي: جاوز فيه الحد وغلا السعر غلاء الخ.
عدم
قوله: دابة ليحمل عليها، قال شيخنا رحمه الله: أنظر ما لو اكترى دابة معينة أو اكترى داراً معينة، هل يبدل؟ وقياس ما تقدم حيث جعلها بيعاً صحته الابدال كما لا يصح إبدال المبيع المعين بخلاف ما في الذمة والله أعلم. وربما يلمح إليها المسألة السابقة في الطوافة، فيما إذا أكراه ليبيع له شيئاً بأربعة دراهم فأعطاه لغير الخ. ما تقدم حرره.
قوله: غير ذلك المناع الخ. فعلى هذا لو اكترى دابة مثلا للركوب أو
19711
ه م 36 ـ الإيضاح»