الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦٢

إن كان مما يكال، أو بالوزن إن كان مما يوزن، أو ما أشبه ذلك مما يصل إلى قدره، وكذلك في الركوب فله أن يركب عليها في موضعه أخف منه أو مثله، وكذلك جميع الإجارات على هذا الحال والأصل في هذا فيما يوجبه النظر، جواز ذلك في الموصوف فأقاموا المعين مقامه والله أعلم. وإذا أكرى رجل لرجل داراً بكراء معلوم إلى

للحمل إلى بلد معروف فله حرفها إلى بلد آخر مثلا، مساو لذلك البلد في المسافة والسهل والوعر والأمن وغير ذلك وأسهل منه والله أعلم.

قوله: بقدر متاعه الخ. ظاهره ولو تباعد العوض كل البعد كالقطن والرصاص مثلا، والظاهر المنع في الرصاص ونحوه بدل القطن مثلا، فالمراد بقدر متاعه مما قاربه، أو أسهل منه والله أعلم

قوله: فله أن يركب عليها، ظاهره أنه إذا أكراها للركوب ليس له أن يحمل عليها حملا، وكذا إذا أكراها للحمل ليس له الركوب بدل الحمل، ولعل محل المنع في الصورتين إذا كان البدل أثقل من المبدل منه، وأما إذا كان مساوياً أو أخف فالظاهر الجواز كما يفهم من كلامه في اعتبار المثل والأخف والله أعلم. وأنظر هل يعتبر فيمن يركبه في موضعه أن لا يكون غشيماً في الركوب بل لا بد أن يكون مثله أو أحسن منه، أو المدار على الخفة والثقل فقط؟ وهو ظاهر كلامه وانظر أيضاً في الدابة إذا كانت تركب بالأ كاف هل له ركوبها بالسرج

مثلا وبالعكس، أو ليس له ذلك؟ وهو الظاهر والله أعلم فليحرر الجميع.

قوله: وإذا أكرى رجل لرجل داراً الخ. قال شيخنا رحمه الله: أنظر ما لو استأجر داراً ليسكن وحده فتزوج هل تصح الأجارة، وإذا قلتم بصحتها هل

11591