الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٧٠الاجير حين لم يخبره بما فعل في شيئه، وإن هلك ذلك الشيء في يدرب العمل بعد دخول الأجير في العمل وكان مما تقبضه الأيدي فرب العمل ضامن لقيمة ذلك أتم الاجير العمل أو لم يتمه، وإن كان ذلك مما تقبضه الايدي وهلك في يد الاجير فهو له ضامن دخل في العمل أو لم يدخل، لأنه إنما أخذه على وجه الإجارة بمنزلة البائع أن أخذ الثمن من عند المشتري على البيع فضاع في يده، و على الاجير بعد ذلك تمام العمل أو رد قيمة ذلك الشيء، فهذا يدل منهم أن
الاستحقاق، وظاهر كلامه بعد حيث قال في تضمين الأجير بمنزلة البائع إن أخذ الثمن من عند المشتري الخ. ربما يدل على أن المعتبر القيمة. الهلاك والله
اعلم، فليحرر.
يوم
قوله: وكان مما تقبضه الأيدي، يعني وأما ما لا تقبضه الأيدي كالأرض، وما اتصل بها فإن حكمه كحكم ما في يد الأمين إذا هلك، ويؤخذ من كلامه هنا أن الضمان هنا ضمان تهمة، فلذلك فرق بين ما يغلب عليه وما لا يغلب عليه
والله أعلم. قوله: أتم الأجير العمل أو لم يتمه، إنما يضمن له وإن لم يتم العمل، لأنه حين
شرح وجب عليه الإتمام، فصار مستحقاً للأجرة والله أعلم. قوله: أو رد قيمة ذلك الشيء، إنما يصح هذا إن لم يدخل في العمل أو رضي صاحبه بالفسخ كما هو معلوم على الراجح من عدم الرجوع بعد الشروع، ويمكن أن يكون فيه نشر مرتب على اللف فتمام العمل راجع لقوله: دخل في العمل، وقوله: أو رد قيمة ذلك راجع لقوله أو لم يدخل، لكن المراد في الثاني إن شاء رد القيمة والله أعلم.
- 570 -