الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٧١قيمة ذلك الشيء تكون للأجير كراء مثله إن عمل بعد ذهاب ذلك العمل لأن اتفاقها الاول قد انتقض لذهاب ذلك الشيء كما ذكرنا في المسألة الأولى والله أعلم. وإن جعلا ذلك الشيء في يد الأمين فهلك في يده، فهو من مال صاحب العمل ما لم يدخل الأجير في العمل لأنه ماله،
قوله: إن قيمة ذلك الشيء تكون للأجير كراء مثله، وجه الدليل أنه لما ضاع ذلك الشيء قبل العمل ترتبت قيمته في ذمته، فإما أن يردها أو تكون في نظير عمله وهي كراء المثل لانتقاض اتفاقها، كما قال رحمه الله، يعني ولا يحتاج إلى قيمة العدول في هذه الصورة والله أعلم.
قوله: العمل، مفعول مطلق لقوله: إن عمل.
•
قوله: كما ذكرنا في المسألة الأولى، القياس على المسألة الأولى يقتضي أنه لا
، ولم
ينتقض إتفاقهما بذهاب الشيء من يد الأجير إلا إذا علم المستأجر بذلك، يدخل الأجير في العمل، فحينئذ يكون له كراء المثل فتكون قيمة الذهاب قائمة مقامه، وأما إذا لم يعلم المستأجر بذلك أو دخل الأجير في العمل، فالظاهر أنه لا ينتقض اتفاقها حينئذ فيمضي بتلك الأجرة الذاهبة لا بقيمتها، وربما يرشد لذلك قوله: كما ذكرنا في المسألة الأولى، والأمر في ذلك سهل لأنه ليس له ثمرة في الخارج سواء مضى بالأجرة أو بقيمتها والله أعلم.
قوله: فهو من مال صاحب العمل، يعني فإن عمل بعد ذلك استحق كراء مثله، لا قيمة ذلك الشيء إذا علم، وأما إن لم يعلم فله قيمة ذلك الشيء كما يعلم مما تقدم والله أعلم.
1971 -