الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧٣

باب في معرفة احكام الطواريء على العمل أعني محل استيفاء المنفعة، وذلك إذا استأجر رجل رجلاً لحرث

أرضه هذه أو الحصاد زرعه هذا أو ما أشبه ذلك من العمل المقصود إليه بكراء معلوم، ثم باع تلك الأرض أو ذلك الزرع ربه قبل دخول الأجير في العمل، أو وهبها أو أصدقها ثم رجعت إليه بوجه من وجوه الأملاك قبل دخول الأجير في العمل ثم عمله بعد ذلك فله ذلك الكراء

باب في معرفة احكام الطواريء

قوله: قبل دخول الأجير في العمل الخ. يعني وأما بعد دخول الأجير، فالظاهر أنه ليس له ذلك، لأنه لا رجوع بعد الشروع في العمل فإن فعل، فالظاهر أنه لا تلزمه الأجرة كاملة، لأن ذهاب محل المنفعة جاء من قبله، لا من قبل الله، والله أعلم، فليحرر.

قوله: قبل دخول الأجير في العمل، وأما إن لم ترجع بعد دخول الأجير في العمل فمفهومه أنه يكون له كراء المثل، لكن ينظر في كراء عمل الأجير في تلك الأرض قبل رجوعها على من يكون؟ والظاهر أنه على من استأجره لأنه غرة حيث لم يخبره بما فعل في تلك الأرض، وانظر هل له الرجوع على من انتقلت اليه تلك الأرض مثلا أو لا؟ لأنه لم يأمر بذلك ولم يعلم به والله أعلم،

فليحرر

- 573 -