الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧٥

لأنه معذور، كما أنه لو ذهبت العين التي فيها المنفعة، ومنهم من يقول: إن قبض الأجير الكراء فليس عليه رد ما بقي من الطريق ولا من السنة في رعاية الغنم؛ فإن شاء رب الطعام أو الغنم دفع إليه مثل ذلك الطعام أو تلك الغنم فينقل له الطعام أو يرعى له الغنم على ما اتفقا عليه وإن شاء ترك، وكذلك أيضاً إن استرضع لطفله امرأة بأجرة معلومة فنقد لها الأجرة ثم مات الصبي أو استغنى أو أبي أن يقبل منها قبل تمام الرضاعة ففي ذلك قولان: منهم من يقول ترد، ومنهم من يقول لا ترد، وأما إن حدث في الصبي ما يضرها إن أرضعته مثل الجذام أو البرص فأبت أن ترضعه فإن الولي يقاصصها بما أرضعت وترد البقية، لأن الولي له الحجة في ذلك، ولذلك يدرك عليها أن ترد إلا أن رضيت أن ترضعه على ذلك الحدث فلا يدرك عليها الولي بعد ذلك الرد، وكذلك أيضاً إن حدث فيها هي ما يضر بالصبي إن استرضع لها أو غار لبنها أو استبان بها حمل

قوله: كما أنه لو ذهبت العين الخ. الجواب محذوف تقديره فإنه يكون معذوراً لوجود شرط الحذف، وهو كون الشرط ماضياً ودل عليه الدليل، مثال ذهاب محل المنفعة أن يؤجره دابة فتموت أو سفينة فتنكسر فإنه لا يكلف

غير هما

قوله: ومنهم من يقول لا ترد، يعني ولكن يأتي بمثله إن شاء على ما تقدم. قوله: أو البرص، في كون البرص مضراً بها نظر.

- 575 -