الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧٧

القبض فلا، لأن الإجارة من غير نقد الكراء شبيهة من البيوع بيع الدين بالدين، لأن المنفعة معدومة والكراء معدوم، ولذلك ضعفوها قبل أن يقبض الأجير الكراء فيما يوجبه النظر والله أعلم. وإن استأجره لردم حفرة معلومة في أرضه أو لسد ثلمة في بستانه بكراء معلوم فنقده الكراء فعمل منه بعضه ثم مر به سيل فمر بجميع ما عمله الأجير فليس على الأجير ضمان ما حمله السيل وذهب به؛ إلا أن يكون غر صاحب العمل في عمله ودلسه فعليه عمله ثانية وتمام ما بقي، وإن لم يدلس وعمل كما يعمل فلا ضمان عليه، ورب العمل بالخيار إن شاء ابتدأ بعمله

قوله: وأما قبل القبض فلا، أي فليس الأمر كذلك، يعني أنهم اتفقوا انه لا يدرك الأجير بقية الأجرة بعد حصول المذر من استيفاء العمل حيث لم تقبض والله أعلم قوله: من غير نقد الكراء شبيهة الخ. يعني وأما شبيهة بالسلم وهو مجمع عليه، فلذلك كانت قوية والله أعلم.

مع نقد الكراء، فإنها

قوله: شبيهة من البيوع بيع الدين بالدين الخ. هذا التشبيه يقتضي بطلان الإجارة التي لم ينقد فيها الكراء، مع أن الظاهر أنه لا قائل به، اللهم إلا أن يقال: إن المشبه لا يعطى حكم المشبه به من كل وجه، ولذلك صحت بخلاف بيع الدين بالدين والله أعلم، فليحرر.

قوله: ورب العمل بالخيار الخ. انظر هل يثبت الخيار للأجير أيضاً بين الرد وعمل الجميع بتلك الأجرة ولا يجبر على الرد إذا رضي بعمل الجميع لأنه قد

- 577 -

دم 37 - الإيضاح،