الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٨٩

الذين يقولون عقد الإجارة عقد جائز، فلورثة كل واحد منهما الرد على صاحبه، وهذا إذا قبض رب الدار أو العبد أو الدابة الكراء، وأما إن لم يكن قبضه فليس للمتكاري إذا مات رب الدار أو العبد أو الدابة ولا لورثته هو إذا مات إلا بقدر العمل، فمن شاء منهما رد ذلك إذا مات

قوله: فلورثة كل واحد منها الرد، اي كما يثبت بذلك لمورثهم، حيث كان غير لازم والله اعلم. قوله: وهذا اذا قبض الخ. اي ما تقدم من عدم رد على القول بأنه عقد لازم انما يصح اذا قبض الاجرة، وهذا يؤيد ما ذكرنا من استحداث قول رابع هو الصحيح وتقييد للصحيح من عدم الرجوع بعد الشروع با اذا نقد الاجرة

والله اعلم. قوله: الا بقدر العمل، الطاهر أن الباء زائدة في اسم ليس لوجود شرط

زيادتها فيه، وهو تأخيره الى موضع الخبر كما نص عليه في المغني.

قوله: فمن شاء منهما رد ذلك اذا مات أحدهما، ظاهر هذا التقييد يقتضي ان ثبوت الخيار في اتمام العقد وفسخه بعد الشروع في العمل اذا لم تقبض الاجرة انما هو لورثة احدهما دون الاجير والمستأجر فيما بينهما، وهو المناسب الاطلاقات السابقة في كون العقد يلزم بالشروع في العمل، لكن يخالف صريح قوله قبيل هذا: وان لم ينقد الكراء للأجير فلا يدرك هو ولا ورثته ان مات الا بقدر ما عمل كما تقدم التنبيه عليه والله اعلم، فليحرر. فإنه متدافع بحسب الظاهر في نظرنا القاصر، ويجاب بأن المورثين حكمهما كذلك على الراجح

والله اعلم قوله: اذا مات احدهما، فمن باب أولى اذا ماتا معاً

-019 -