الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

عشرة أيام وقد دام بها الدم ولم تر الطهر فانتظرت يومين فرأت الطهر على إثني عشر يوماً، ثم بعد ذلك عاودها ذلك مرتين إلى ثلاثة فدام بها الطهر على إثني عشر يوماً، على هذا المعنى يكون لها ذلك وقتاً ووقتها إثني عشر يوماً. وفي الأثر: وإذا نفست المرأة وليس لها وقت في الحيض، فدام بها النفاس حتى أتمت أربعين يوماً ولم تر الطهر فتمادى بها الدم، فإنها تصلي عشرة أيام بعد الإنتظار ثم تعطى للحيض، وإن رأت الطهر بعد ذلك فيما ردت ثلاثة أيام إلى عشرة اغتسلت وصلت ويكون ذلك وقتها للحيض، وأما النفاس فإنما هو حيض زادت أيامه.

على أن تلك الزيادة حيض بخلافه في المبتدئة حرره.

قوله: ووقتها اثني عشر يوماً، قلت لعل المناسبة لما قبلها أن هذه يشملها قول أبي الحسن: كل إمرأة خرجت بانتظار في أول حيضها لا يكون لها ذلك وقتاً وليس حكمها كحكم ما سبق ذكره المصنف، فخرج لها عن حكم ما سبق فإنها تقرر لها الوقت في المرة الأولى بعد الإنتظار ولكن إن حملنا الإنتظار فيما تقدم على انتظار الطهر من الحيض لم يشمل كذا ظهر، ويحتمل غير ذلك، وهو

أن و ن يكون ذلك بالنسبة للنفاس لا تتخذ الأربعين المذكورة وقتاً حرره.

قوله: وأما النفاس في مختصر الصحاح، والنفاس ولادة المرأة إذا وضعت فهي نفساء ونسوة نفاس وليس في الكلام فعلاء يجمع على فعال غير نفساء وعشراء ويجمع أيضاً على نفساوات وعشراوات وإمرأتان نفساوان وقد نفست المرأة بالكسر نفاساً ونفست المرأة غلاماً على ما لم يسم فاعله والمولود منفوس وفي

-190 -