الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣واختلفوا في أقصى حد النفاس - قال أكثر أهل العلم وهو الصحيح أربعون يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، والدليل حديث أم سلمة أنها قالت: (كنا نقعد في النفاس على عهد رسول الله أربعين يوما إلا أن نرى الطهر قبل ذلك) (1). وقال آخرون: ستون يوماً، وقال ناس من أهل العلم: من النساء من أهل السعة والترفه من يبلغ تسعين يوماً، وقالوا قد كان ذلك معروفاً في بيوتات من العرب، وذكر في جوابات أبي يعقوب يوسف بن خلفون قال أبو سفيان: (أخبرني رجل من المسلمين من خراسان أن عندهم في الأثر عن أبي عبيدة أنها تتربص ما بينها وبين التسعين فإن انقطع وإلا فلتطهر وتصل، قال أبو سفيان: وأظن أن أبا عبيدة إنما قال هذا من قبيل أن حمل المرأة تسعة أشهر، فجعل لكل شهر بعد ما يكون من الحيض عشرة أيام فذلك تسع
الحديث ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب مكانها من الجنة والنار. قوله: في أقصى حد النفاس وأما أقله فعشرة أيام على الصحيح وبمعنى ما رواه أبو داود والترمذي من قومنا وصححه الحاكم قالت: كانت النفساء على عهد رسول الله ما تقعد بعد نفاسها أربعين يوماً (1).
قوله: ستون يوماً يوافقه مشهور مذهب مالك
(1) رواة أبو داود والترمذي وصححه الحاكم.
-197 -