الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩٣

تمام العمل ظالم فهو على ما ذكرناه من هروبهما وموتهما والله أعلم. وأما إن منع صاحب العبد أو الدابة عبده أو دابته من عمل المستأجر شهراً أو شهرين فعليه رد ما ينو بهما من الأجرة إن كان نقده إياها، وإن لم يكن نقد له شيئاً فليس له إلا ما عمل عبده أو دابته، وكذلك أيضاً إن أعتق عبده دون تمام السنة فعليه الرد لما بقي من السنة بحسابه من يوم أعتقه، وإن أتم العبد العمل بعد ما أعتق فإنه إن كان غير عالم بعتقه فله كراء مثله فيا عمله بعد العتق يأخذه من رب العمل، ويرجع به رب

النسخة صحيحة، فإن فرض المسألة أنهما لم يعملا، اللهم إلا ان يقال: إلا ما عملا، يعني بعد البرء من المرض والرجوع من الهروب. قوله: إلا ما عملا بحسابه، أي لعدم وجود شرط اللزوم وهو النقد والشروع

في العمل.

قوله: فهو على ما ذكرناه الخ. وهو أنه إن وقع

في العمل ففيه قولان، وإلا فليس له إلا بحساب ما عملا

ذلك بعد النقد والشروع

•

قوله: وأما إن منع صاحب العبد الخ. لعله إذا رضي المستأجر بذلك وإلا فحيث نقدت الأجرة ووقع الشروع في العمل، فليس لأحدهما الرجوع كما هو معلوم، وأما إذا منعهما على جهة التعدية، الظاهر أنه يجبر عن إكراء المثل في تلك المدة على القول الأول والله أعلم فليحرر.

قوله: فعليه الرد، يعني إن نقد له وإلا فلا شيء عليه

قوله: فله كراء مثله فيما عمله، يعني ولا يكون له الكراء المتفق عليه

- 593 -

دم 38 - الإيضاح،