الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٩٤العمل على رب العبد، وإن كان العبد عالماً بعتقه ثم أتم العمل بعد ذلك فله أجر عنائه على رب العمل فيما بينه وبين الله، ولا يدركه في الحكم والله أعلم. وإن أكرى رجل لرجل داراً بكراء معلوم في سنة معلومة فنقده الأجرة، ثم إنه سكن فيها نصف تلك السنة فأخذت الدار من يده ظلماً، أخذها منه سلطان جائر، فسكن فيها أو أغلقها ومنعه من سكناها حتى انقضى الأجل الذي بينهما، فقد ذكر في الأثر: أنه ليس على رب الدار رد ما ينوب الذي منع فيه من سكنى الدار إلا أن يكون أمراً عاماً للناس فله عليه رد ما منع من سكناها بحسابه، وكذلك إن أخذه سلطان جائر فحبسه حتى انقضى الأجل الذي بينهما فلا رد على رب الدار، ولا فرق فيما يوجبه النظر بين هذه المسألة ومسألة
لانتقاضه بالعتق.
قوله: ولا يدركه في الحكم، يعني لأنه يعد متبرعاً. قوله: إلا أن يكون أمراً عاماً الخ. إنما فرق بين الأمر العام والخاص، ولأنه في الخاص قصده الظالم بذلك، وأراد ضرره وحده بخلاف العام، فإنه بمنزلة المصيبة التي جاءت من قبل الله كالهدم مثلا، فلذلك كان له الرجوع
•
والله أعلم قوله: ولا فرق فيما يوجبه النظر بين هذه المسألة الخ. يعني والله أعلم مسألة الدار مطلقاً في أنه إن نقد الأجرة وشرع في السكني فليس على رب الداررد
-012 -