الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٩٧عليه إصلاح داره في الأجل والله أعلم. وإن لم يذكر ا سنة معروفة فليس له غير السكنى دون الرد على هذا المعنى حتى يستوفي بقية السنة التي
اتفقا عليها، وإن لم ينقد له الكراء فليس له إلا بقدر ما سكن كما ذكرنا،
فنقد
وإن استأجر رجل من رجل داراً له بكراء معلوم في شهر معلوم الكراء، ثم إنه سافر عنها أو غاب عنها بعد دخوله فيها حتى انسلخ ذلك فهو محسوب عليه، ولا يدرك على رب الدار الرد فيما لم يسكن، لأن ذلك جاء من قبله، وفي الأثر: وإن استأجر رجل من رجل دابة لحرث
يدرك ذلك بعد خروج المدة التي بينها مع أن شبه الإجارة بالبيع إنما هو في تلك المدة فقط؟ فأجاب بأنه إنما يدرك ذلك بعد الأجل لأنه يدرك عليه اصلاحها قبل الأجل، يعني فإدراك الإصلاح بمنزلة إدراك السكني فلذلك لم تفته السكني بفوات المدة، وأما الجواب عن الإيراد الأول فهو أن الإجارة لم تشبه البيع من كل وجه لان المشبه لا يقوى قوة المشبه به، فلذلك يكون الضمان على صاحب الشيء في بعض المواضع، وإن كان محل المنفعة يجري عليه معنى البيع، وذلك لان الإجارة لا يقطع فيها النظر عن المنفعة مطلقاً بل إذا أمكن تحصيلها من المحل ولو بعد ذلك لا يذهب مال المستأجر هدراً والله أعلم فليحرر
قوله: دون الرد، يعني لانه نقد الاجرة وشرع في السكن.
قوله: بعد دخوله فيها، ظاهره أنه إذا نقد ولم يدخل لا يكون محسوباً عليه، وهذا ظاهر إذا أشهد أنه فسخ العقد وأعلم صاحب الدار بذلك، وإلا فكيف يبطل من غير فسخ؟ والله أعلم فليحرر.
قوله: حق انفسخ ذلك بأن تمت المدة التي بينها، وفي بعض النسخ انسلخ.
- 094 -