الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩٩

دابته لعمل مقصود إليه فمات العبد أو الدابة أو هربا أو مرضا فليس له على ربهما غير الرد إن نقد الأجرة، إلا ما ذكروا في كراء الأحمال موصلاً وذلك إذا استأجر رجل رجلاً لحمل متاع معروف الى موضع معروف بكراء معروف فنقده الكراء فهو الكراء الموصل، ولا يكون الكراء الموصل إلا مقبوضاً، فعلى رب الدابة بعد ذلك إيصال المتاع الى ذلك الموضع الذي اتفقا عليه، وإن ماتت دابته أو سرقت أو ضعفت

جزم

أولاً بعدم "

قوله: فليس له على ربهما غير الرد الخ. انما جزم بالرد هاهنا قولاً واحداً بخلاف ما تقدم فيما اذا هربا أو مرضا أو مانا حيث. الرد لان ما تقدم كمن اشتراهما، حيث استأجرهما مدة معلومة لا لعمل معين فمصيبتهما عليه وفائدتهما له، وأما هنا قد استأجرهما المقصود اليه، فإن حصل استحق صاحبهما الاجرة والا استحق بقدر ما عملا، أي وليس عليه مصيبتهما وليس له فائدتهما فحصل الفرق والله أعلم. قوله: اذا استأجر رجل رجلا الحمل متاع الخ. انما وقع الاستئجار على الرجل ولم يتعرض للدابة مثلا لان المراد أن الحمل مضمون في الذمة ينقله كيف شاء، ولذلك لم يبطل بموت الدابة مثلا كما ذكره رحمه الله.

قوله: وعلى رب الدابة بعد ذلك ايصال المتاع الخ. ظاهره أن الكراء الموصل يلزم الحمل به وان لم يشرع في العمل، كذلك لان الحمل صار مضموناً في الذمة ويكون هذا الكراء بمنزلة رأس السلم، فالعمل المضمون بمنزلة المسلم فيه فيخالف قاعدة الإجارة من عدم اللزوم الا بالشروع على الراجح، ولذلك قال رحمه الله: إلا ما ذكروا الخ. ويحتمل أن اللزوم بعد الشروع فلا يخرج عن القاعدة، والله أعلم فليحرر

-099 -