الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٠٠

أو ضلت فعليه إيصاله إلى ذلك الموضع، يوصله كيف شاء وكيف قدر عليه؛ لأنه هو المكرى على إيصال المتاع وليس عليه في الدابة شيء والله أعلم. وان كرى رجل لرجل داراً أو دابة أو عبداً فنقده الكراء ثم اطلع فيها على عيب فله الخروج منها ورد الأجرة عن ربها، لأن الإجارة كالبيوع ترد بالعيوب التي تضر بالمكتري أو بماله، ومثل ذلك مساكن يسوس فيها الطعام أو بيت سكن فيه قبل ذلك مجذوم، أو سكن قريباً منها في ذلك الوقت، وكذلك الثوب والدابة ان اكتراهما أو اشتراها من رجل ثم علم أنها دابة يركب عليها المجنوم قبل ذلك، أو ثوب يلبسه، وكذلك كل طعام أو متاع صنعه المجذوم والأبرص فهو عيب يرد به، وكذلك العبد المجذوم والأبرص فهو عيب يرد به، وكذلك ان خرج ذلك الشيء الذي اكتراه ريبة فهو عيب يرد بها، وإن استحقت الدابة أو العبد أو الدار من يد المستأجر قبل تمام المدة بعد ما نقد الكراء فله على رب الدار أو الدابة أو العبد رد ما بقي من الأجل بحسابه،

قوله: والأبرص لأبرص، فيه تأمل لان البرص لا يعدي والله أعلم.

قوله: فله على رب الدار والدابة الخ. المراد برب الدار والدابة والعبد من استأجر منه، أو إنما سماه رباً بحسب ما كان عليه قبل الاستحقاق، وإلا فربها

الآن من استحقها والله أعلم

•

(1) كذا في الأصل، ولعل مقصوده: وله استرداد الأجرة من ربها. ا هـ مصححه.

17.01