الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٠١ولا يدرك عليه رد الذي ينوب ما مضى من الأجل في الحكم، وعليه فيما بينه و بين الله إذا علم أنها للذي استحقها، وكذلك أيضاً المستحق لا يدرك
على المستأجر كراء ما سكن داره أو استعمل دابته أو عبده في الحكم
ويدرك فيما بينه وبين الله، وإن لم ينقد المستأجر الكراء قبل ذلك فإنه
يدفع كراء ما استنفع للذي اكترى منه في الحكم وفيما بينه وبين الله يدفعها للمستحق والله أعلم.
قوله: ولا يدرك عليه الخ. اما أن يقرأ بالبناء للمجهول أو بالبناء للفاعل ويكون الضمير المستتر راجعاً للمستحق نظراً للمعنى، وأما المستأجر فلا يتوهم ادراكه لذلك، وانما لا يدرك المستحق ذلك في الحكم لأنهم قالوا: إن الشيء المستحق يرجع الى صاحبه كما خرج من يده والله أعلم. قوله: لا يدرك على المستأجر الخ. أي كما لا يدرك على المستحق منه كما علم من قوله، ولا يدرك عليه رد ما بقي.
قوله: ويدركه فيما بينه وبين الله ظاهره أنه يدركه على المستأجر نفسه، ولكن الظاهر أنه يدركه المستأجر أيضاً بعد ذلك على الغاصب مثلا، لأنه معذور والله أعلم، وإنما لم يدرك ذلك في الحكم لما تقدم حيث قال: وأما غلة الشيء المستحق فهي لصاحبه فيما بينه وبين الله، وأما في الحكم فيمسكها المشتري، وذلك أن الشيء المستحق لم يستحقه صاحبه إلا في الوقت الذي استحقه فيه من يد المشتري، لانه لا يخرج من يد المشتري إلا كما دخل الخ. ولعلهم اعتبروا في ذلك ظاهر قوله عليه السلام: (الخراج بالضمان) (1)
والله أعلم فليحرر.
(1) تقدم ذكره.
(
-7.1 -