الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٠٢

عليه

باب في تضمين الاجير ما تلف مما استؤجر والضمان يكون على الأجير بوجهين: بالتعدي، أو لمكان المصلحة وحفظ الأموال، وقد وقع فيه الخلاف بين الفقهاء، وأما التعدي فلا خلاف في تضمينه إياه، وذلك إما بتضييعه لما استؤجر عليه حتى هلك وإما بتدليسه في العمل فتلف بسييه، وكذلك إن استأجر رجل من رجل بيتاً شهراً فسكنه شهرين، أو استأجر دابة إلى مكان فجاوز ذلك المكان، فقد ذكر في الأثر: فإن ابن عبد العزيز يقول: له الأجير فيما سمى،

باب في تضمين الاجير ما تلف مما استؤجر عليه

قوله: بالتعدي الخ. قال: شيخنا وعبارة المخالفين، ويد المكتري على الدابة والثوب يد أمانة مدة الإجارة، وكذا بعدها في الاصح استصحاباً لما كان، وبهذا قال أبو حنيفة، والثاني: يضمن، وبه قال مالك كالمستعير انتهى. قوله: له الاجر فيما سمى ولا أجر له فيما لم يسم، المراد بما سمي الشهر الاول في البيت مثلا، والمكان الذي وقع عليه الاتفاق في الدابة مثلا، فإنه يكون كل من الزمان والمكان المسميين بالاجرة التي وقع عليها الإتفاق، والمراد بما لم يسم هو الزائد على القدر المتفق عليه من الزمان والمكان، والحاصل عنده أن ابن عبد العزيز يعطي الاجرة فيما اتفقا عليه، ويضمن في الزائد الدابة من غير كراء

-9.5 -