الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٠٣

ولا أجر له فيما لم يسم

،

لأنه قد خالف

ويضمن ولا يجتمع

الضمان

والأجر فيما خالف، وقال الربيع: عليه الأجر فيما خالف أيضاً إن سامت الدابة، وإن لم تسلم فعليه الضمان وليس عليه الأجر، وإذا اكترى الرجل دابة ليحمل عليها عشر ويبات وما أشبه ذلك فحمل عليها أكثر من ذلك فعطبت الدابة، فإن ابن عبد العزيز يقول: هو ضامن لقيمة

مطلقاً، فالخلاف بين الربيع رح رحمه الله وابن عبد العزيز فيها إذا سلمت عند التعدي، هل يعطى الاجرة فيه؟ وهو قول الربيع، أو لا يعطي وهو قول ابن عبد العزيز؟ وبقي في المسألة قول ثالث: وهو أنه عليه الكراء في الزائد أيضاً مطلقاً، يعني سلمت أو عطبت، وهو قول أبي عبيدة كما سيأتي والله أعلم. فليحرر ما المأخوذ به. .

قوله: ولا يجتمع الضمان والاجر، أي دخول الدابة في ضمانه وإن لم يضمن بالفعل بأن سلمت، ولا بد من هذا التأويل لئلا يتحد مع قول الربيع فإنه يقول أيضاً: لا يجتمع الضمان والأجر، إلا أن الربيع أراد الضمان بالفعل بأن عطبت فحصل الفرق والله أعلم.

قوله: وليس عليه الأجر؛ يعني فيما خالف كما هو المتبادر لأنه هو موضوع المسألة فيتحد مع قول ابن عبد العزيز في هذه الصورة، وأما كراء ما قبل المخالف فالظاهر أنه قد اتفقا على لزومه لتمامه، ويحتمل أنه مراده أن إذا ضمن لا كراء أصلا وهو المناسب لظاهر قوله الآتي ولظاهر قول المشايخ والله أعلم فليحرر.

- Yor-