الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤حيضات، وإلى ما ذهب إليه أبو عبيدة ذهب إليه كثير من الفقهاء
6
فالذين قالوا بالستين جعلوها مقدار.
حيضات وذلك على قول من
ست
قال أقصى الحيض عشرة أيام، ومن جعل أقصى الحيض خمسة عشر يوماً قدره بأربع حيضات، وكذلك من قال بأربعين على قدر ما شغل به الرحم، ولا نعلم أحداً جاوز التسعين لأن تسعة أشهر هي الغاية فيما جعل الله عادة لمكث الحمل في النساء. والله أعلم. وذكر في بعض كتب أهل الخلاف أن التوقيت في أيام الحيض، وأيام الطهر، وأيام النفاس لا مستند له إلا التجربة والعادة، ولذلك كثر الاختلاف فيه لاختلاف أحوال النساء والله أعلم. وفي الأثر، ولا تتم المرأة الطهر حتى تتم الحيض، وقد تتم الحيض ولو لم تتم الطهر، وتأخذ عدة أوقات في الطهر ولا تأخذ في الحيض إلا وقتاً واحداً، وكذلك في النفاس،
قوله: وتأخذ عدة أوقات في الطهر.
فائدة: إذا قلنا أقل الطهر عشرة أيام وأكثره ستون يوماً وأن الطهر تثبت فيه العادة بمرة واحدة فيمكن أن يكون للمرأة إحدى وخمسون وقتاً للظهر وذلك بأن ترى الدم فيدوم بها مدة يصلح أن يكون حيضاً ثم ترى الطهر فيدوم بها عشرة أيام، ثم ترى الدم فيدوم بها مدة صالحة للحيض، ثم ترى الطهر فيدوم بها أحد عشر يوماً، ثم ترى الدم فيدوم بها المدة الصالحة، ثم ترى الطهر فيدوم بها اثني عشر يوماً، وهكذا على التدريج بزيادة الواحد إلى أن يكمل
-197 -