الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٠٤

الدابة بحساب ما زاد عليها، وعليه الأجرة تامة إذا كانت قد بلغت المكان وكان الربيع يقول: عليه قيمتها تامة ولا أجر عليها، وفي الأثر: قال وائل: وفي الخبا مشايخ من أهل حضرموت فقهاء علماء فسألتهم عن رجل اکترى دابة إلى موضع معلوم فجاوز الموضع فتلفت الدابة قال: فأجمعوا كلهم أنه ضامن للدابة، قال: قلت لهم ما تقولون في الكراء؟ قالوا:

قوله: بحساب ما زاد عليها الخ. فلو حمل عليها في هذه الصورة خمس عشرة ويبة مثلا لكان ضامناً لثلثها عنده والله أعلم. وذهب الشافعي إلى أنه يلزمه كراء المثل في الزائد على كل حال، وأما الضمان فقال: إن كان صاحبها معها ضمن قسط الزيادة فقط مؤاخذة له بقدر الجناية لأنها تلفت منهما معا، وأما إن لم يكن معها صاحبها فإنه يضمنها كلها لأنه غاصب بحمل الزيادة قوله: إذا كانت قد بلغت المكان وأما إذا لم تبلغ فله بحساب ما عملت فقط، و انظر هل يعطى كراء ما زاد عليها؟ وهو المتبادر من قوله: وعليه الأجرة تامة إذا كانت قد بلغت أو لا يعطي كراء الزائد حيث ضمن من الدابة بحسابه؟ وهو المناسب لقوله السابق: ولا يجتمع الضمان والأجرة فيما خالف، ويكون معنى قوله: تامة، أنه يدفع جميع الأجرة التي وقع عليها الاتفاق لا يمسك منها بقدر ما ضمن من الدابة، والله أعلم.

قوله: قد بلغت المكان، يعني وعطبت عنده

قوله: ولا أجر عليها، يحتمل أنه لا أجر أصلا وهو المتبادر من ظاهر العبارة، ويحتمل أنه لا أجر على ما زاد، وأما المتفق عليه فإنه لا بد منه وهو الظاهر والله أعلم، فليحرر.

17. {1