الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٠٥

ما نرى عليه الكراء إذا ضمناه ثمن الدابة، قال: وكان أبو عبيدة غائباً. أو نائماً فاستيقظ، قال: وقال لي حاجب يا حضر مي سل الشيخ عن المسألة قال: فسألته قال يضمن ثمن الدابة والكراء جميعاً، قال: فقال له محمد بن سلمة: من أين يا أبا عبيدة يضمن الكراء؟ قال: من حيث لا تعلم والله

قوله: ما نرى عليه الكراء، ينظر هل المراد أنه لاكراء عليه فيما تعدى حيث ضمنها، يعني أما الحمل الذي يحكم عليه فيه بالضمان لا يحكم فيه بالكراء، ولا شك أنه لا يحكم عليه بالضمان إلا ما بعد التعدى، وأما الكراء السابق على التعدي فالظاهر أنه لازم بالإتفاق لأنه لا ضمان معه، أو المراد أنه لا كراء عليه أصلا حيث ضمن ثمن الدابة وهو المتبادر من ظاهر العبارة؟ والمناسب لقول الربيع عليه قيمتها تامة ولا أجر عليها، والأول هو المناسب لما تقدم من الخلاف بين ابن عبد العزيز والربيع فإن الظاهر أنه في الزائد فقط والله أعلم فليحرر.

جميع

قوله: ثمن الدابة والكراء جميعاً، ينظر أيضاً هل المراد بالكراء الكراء المتفق عليه فقط فيكون المشايخ يسقطونه عنه لأجل ضمانه، وأبو عبيدة يوجبه لترتبه في ذمته قبل التعدي مثلا؟ أو المراد به المسمى مع كراء المثل أيضاً لأن ما عملت الدابة مثلا قبل تلفها فهو لصاحبها، والضمان إنما جاء وقت التلف فقط فيما إذا يسقط ما تقدم عليه؟ أو المراد به كراء المثل فقط وهو كراء التعدي، وذلك أن المشايخ رحمهم الله نفوا عنه كراء المثل حيث أوجبوا عليه الضمان. وأبو عبيدة رحمه الله أوجبه عليه للعملة السابقة، وأما الكراء المسمى فهو محل الإتفاق نظراً إلى علية ترتبه في ذمته قبل التعدي والله أعلم، فليحرر المراد والطاهر قول أبي عبيدة.

14.01