الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٠٦

أعلم. وأما الضمان الذي يكون لمكان المصلحة وحفظ الأموال فقد اختلفوا فيه: قال بعض في الحمال أو العمال الذي يعمل بيده بالأجرة ضامن لما هلك أعني بالحمال الذي يحمل على رأسه فما سقط له من متاع أو وقع أو عثر أو ما هلك منه فهو ضامن، وكذلك صاحب الدابة، وقال من قال: يلزم الصناع الذين يصنعون بأيديهم ولا يلزم الحمال على أنفسهم ولا على دوابهم بالكراء إلا ما أحدثوا وضيعوا، وقال من قال: لا يلزم أحد أولئك ضمان إلا ما ضيع أو حدث بيده، وأما من أخذ للحفظ بعينه مثل الراعي والراقب فلا ضمان عليه إلا على سبيل التضييع، وقد ذكر في الأثر: وإذا استأجر رجل رجلاً ليرعى له غنمه هذه فما

تصوير

قوله: أعني بالحمال الذي يحمل على رأسه، كأن التقييد بقوله على رأسه للمسألة فقط لا للاحتراز، فإن الظاهر أن الحامل على عاتقه أو نحو ذلك حكمه كحكم الحامل على رأسه، فالمراد به المقابل لصاحب الدابة والله أعلم. قوله: إلا ما أحدثوا وضيعوا هذا القول يوافقه مذهب مالك وعبارة بعضهم: وإذا أكريت حمالاً يحمل لي متاعي أو دهني إلى موضع كذا فعثرت الدابة وانكسرت القوارير فذهب الدهن أو انقطعت الحبال فسقط المتاع ففسد، قال مالك: لا يكون على المكرى ضمان إلا أن يكون غر من عثار، أوغر من الحبال التي ربط بها. قوله: في الأثر الخ. كأنه ساقه المقابلة لا للاستدلال. وما هلك يعني والله أعلم بغير الموت لأنه لا طاقة له على دفع ذلك كما هو معلوم، على أن قوله: إلا أن

-7.7 -