الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٠٧

أفسدت من أموال الناس فهو ضامن له دون رب الغنم، وما هلك أيضاً فهو ضامن له إلا أن يكون أمر غالب، وقيل إن الراعي إذا غلبه النوم وهو متكيء على عصاه فليس عليه شيء مما هلك من تلك الغنم ولا فيما أفسدته في أموال الناس، وفرق بعضهم بين الأجير الخاص والمشترك، وفي الأثر: وروي عن الربيع بن حبيب رضي الله عنه أنه قال: كل أجير استأجره الرجل في داره وكان يعمل فيها ويخدم فلا ضمان عليه، وكل أجير استأجره الرجل ولم يكن في داره في عمله وخدمته فهو ضامن، ومنهم من يرى عليهما الضمان جميعاً الا أن يكون أمر غالب، وهذا

يكون أمر غالب شامل لهذا فلا حاجة إلى التقييد والله أعلم.

قوله: ولا فيما أفسدت في أموال الناس يعني بل ذلك على صاحب الغنم لأن

الأجير معذور ولا يذهب مال الناس من غير ضمان في مثل هذه الصورة.

قوله: وفرق بعضهم بين الأجير الخاص والمشترك،، يعني فيضمن الأجير المشترك ولا يضمن الأخير الخاص كما يفهم من سياق كلام الأثر، وفسر بعض المخالفين المشترك بمن التزم عملاً في ذمته، والمنفرد بمن آجر نفسه مدة معينة لعمل، فالخياط والصائغ ونحوهما مشتركون بين الناس، فإذا التزم الشخص أمكن أن يلزم لغيره مثله، فكأنه مشترك بين الناس بخلاف من آجر نفسه فإنه ليس له بعد ذلك أن يؤجرها، وقوم فسروا المشترك في الرأيي فيقال له: إعمل حيث

شئت والمنفرد من عين له الفعل وموضعه والله أعلم.

-7.4 -