الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٠٨الاختلاف منهم يدل، أن منهم من جعل الأجير بمنزلة المودع والوكيل والشريك ولا ضمان عليه الا فيما ضيع أو جنى بيده لأنه أمين، ومنهم من جعله ضامناً لأن المودع انما قبض لمنفعة صاحب المال، والأجير إنما قبض لمنفعتهما جميعاً فغلبت منفعة القابض، أصله القراض والعارية عند من يرى تضمينهما، وأما من فرق في ذلك فلعله انما فرق من أجل قوة الدليل وضعفه في موضع من ذلك واستحسانا والله أعلم. وكذلك أيضاً صاحب السفينة إذا أكراها لقوم فغرقت في البحر ليس عليه ضمان ما هلك منها لأن الماء عدو إلا أن يكون غرهم قبل ذلك فدلسهم بها أو كان غير
قوله: منهم من جعل الأجير بمنزلة المودع إلخ. هذا هو الذي صدر به، وقوله: منهم من جعله ضامناً، هذا هو كلام الأثر، يعني إلا أن يكون أمر غالب وقوله: وأما من فرق فهو الربيع ومن وافقه
قوله: أصله القراض والعاريه، أما القراض فقبض لمنفعتهما معاً، وأما العارية فقبض لمنفعته فقط، فهي أقرب إلى الضمان من القراض والله أعلم. قوله: عند من يرى تضمينها، ظاهره أن بعضهم يضمنهما ولو من غير وهذا خلاف المشهور والله أعلم قوله: من أجل قوة الدليل وضعفه في موضع من ذلك واستحساناً، فليراجع نسخة صحيحه والأحسن أن يقال: من أجل قوة التهمة وضعفها، يعني أن الأجير المشترك تقوى فيه التهمه لخروجه عن محل المستأجر بخلاف الأجير الخاص
تضييع
لحضوره في محله والله أعلم، فليحرر.
قوله: لأن الماء عدو، أي فهو بمنزلة الغاصب
-7.4 -