الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦١١

شيء من الحيوان فلا بأس به بعد الذبح والله أعلم. وإن استأجر من رجل دابة ليحمل عليها متاعاً معروفاً إلى موضع معروف ثم إنهم ضلوا في مشيهم عن طريقهم فمشوا إلى جهة أخرى حتى رجعوا إلى الموضع الذي خرجوا منه فإنه إن كان الذي يقود الدابة رب المتاع فكل ما ضلوا في طريقهم فهو محسوب عليه كراؤه، وإن كان رب الدابة هو الذي يقودها فهو أيضاً محسوب عليه ولا كراء له لأنه هو الذي فعل ذلك لدابته والله أعلم. وإن كان القائد أجيراً فهو ضامن لكل ما ضلوا في طريقهم، كالدليل الذي يأخذ الكراء ضامن لما أصابهم في طريقهم، وإن كان القائد ليس بأجير فإنه إن أمره بذلك رب المتاع فهو محسوب عليه، وإن أمر رب

يشعر يجواز ذلك، حيث قال: ولا يرمى القمل في النار التي تكون في المسجد، ولا كل ما له رائحة منتنة، فإن مفهومه يدل على جواز ذلك،، في غير تار المسجد، وإذا أجاز الرمي في النار ففي الماء من باب أولى والله أعلم فليحرر

قوله: فهو أيضا محسوب عليه، ينظر ما فائدة كونه محسوباً عليه،، اللهم إلا أن يكون له شريك، أو يكون قوله: ولا كراء له عطف تفسير على قوله: فهو أيضاً محسوب عليه، ثم إنه لم يتعرض لحكم المسوق، ولعله كذلك لأنه لم يظهر فرق بينها والله أعلم.

نزل

قوله: ضامن لما أصابهم في طريقهم، يعني إذا ضلوا، لأنه غرهم، وأما إذا عدو مثلا في الطريق، فالظاهر أنه لا يضمن إلا أن يكون خفيراً بهم

أيضاً والله أعلم فليحرر.

-711 -