الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦١٢الدابة فهو محسوب عليه، وإن أمراه جميعاً فهو بينهما جميعاً لأن المأمور في هذا ليس بدليل لهم فيكون ضامناً، ولكنه في مقام الآمر، وإن لم يأمراه جميعاً فهو على رب الدابة إلا أن يكونوا ضلوا بتضييع القائد فهو ضامن، وإن حدث لهم خوف في الطريق فرجعوا إلى الموضع
ذلك
الذي خرجوا منه فليس على رب المتاع كراء الدابة في رجوعها، ولا يلزمهم إلا ما ساروا من طريقهم قبل الرجوع، وسواء رجع بها رب المتاع وحده أو رب الدابة وحده لأن على رب الدابة حمله إلى موضع الأمن، وإن قال رب الدابة لصاحب المتاع: لا أرجع بدابتي إلا بالكراء فله ذلك، وإن لم يشترط الكراء في الرجوع فلا كراء له،
قوله: لأن على رب الدابة حمله إلى موضع الأمن، يعني فيجبر على ذلك إن امتنع، وظاهره أنه لا كراء له حيث كان ذلك واجباً عليه، لكن لا يناسبه قوله: وإن قال رب الدابة الخ. فإنه صريح في أنه يجوز له أخذ الكراء، راء، اللهم إلا أن يقال معنى قوله: لا أرجع بدابتي إلا بالكراء، أنه لا يصاحبها في الرجوع إلا بالكراء، فالكراء الذي يجوز له اشتراطه، إنما هو على رجوعه لا على رجوع دابته، وإن تبرع برجوعه فلا كراء له، فلا ينافي ما تقدم من وجوب الحمل إلى موضع الأمن، ويحتمل أن هذا الواجب يجوز اشتراط الأجرة عليه كبعض الواجبات المتقدمة على أحد القولين والله أعلم فليحرر.
قوله: عبد رجل أو طفله، يعني طلب العبد للرعي من عند سيده، أو الطفل من عند أبيه
- 612 -