الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥وتغتسل إلى أيتهن شاءت فإذا اغتسلت إلى واحدة فلا ترجع بعد ذلك
تأخذ
إلى الأخرى، وفي الأثر أيضاً: ولا تأخذ الوقت للصلاة حتى الوقت للحيض. وأما النفاس ففيه قولان منهم من يقول تأخذ الوقت
للصلاة بعد وقت النفاس ولو لم يكن لها وقت للحيض قبل ذلك، ومنهم من يقول: لا تأخذ الوقت للصلاة إلا بعد ما أخذت الوقت للحيض. واختلفوا في أقل النفاس، قال بعضهم: عشرة أيام وهو الصحيح عندي مقدار حيضة واحدة، وقال: من قال أقله أسبوعان، وقال من قال الدفعة الواحدة: تكون نفاساً وليس الحيض كذلك عند أكثرهم. وأقل الطهر عشرة أيام على مقدار أكثر الحيض عند أكثرهم وهو الأصح، وقال آخرون: أقل الطهر خمسة عشر يوماً على مقدار أكثر الحيض عند بعضهم، وحجتهم أن قالوا إنما هو حيض وطهر فلا يخلو أن يكون سواء، أو يكون الحيض أكثر من الطهر، أو يكون الطهر
الستون، فلو استحاضت بعد تمام الطهر الآخر إغتسلت لأي وقتها شاءت على ما سيأتي، وسيأتي التصريح بالمسألة في كلام المصنف و، رحمه الله، وإنما اثبتها هنا دفعاً للحيرة تأمل وحرره.
قوله: فلا ترجع بعد .. الخ. سيأتي كلام المصنف أن لها أن ترجع ما لم يخرج
وقت الصلاة التي استقبلتها على ما سيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى.
قوله: وقال من قال الدفعة الواحدة .. الخ. حكى الشيخ إسماعيل رحمه
الله فيه الإتفاق لكن في كلامه شبه التناقض حرره.
-194 -