الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦١٤الغنم إلى أربابها، وإن ضيع فما هلك منها أو ما أفسدت من أموال الناس فهو له ضامن إلا أن يكون رب الغنم علم أنه قتل وليه ثم استرعاه لغنمه على ذلك الحال فله قتله حيث ما وجده ولا ضمان عليه لما هلك من الغنم و ما أفسدته في أموال الناس، لأن رب الغنم حين علم أنه قتل وليه فاسترعاه هو المضيع لغنمه، وإن قتل وليه بعد ما كانت الغنم في يده فإنه لا يقتله حتى يؤدي الغنم إلى أربابها، لأن رب الغنم في هذا معذور
قوله. فله قتله حيث ما وجده، فإن قلت فأشكل على هذا قول أبي اسحاق رحمه الله، في الحدود لا يجوز أن يقيمها أحد على أحد إلا بالإمام، أو بأمر الإمام، قلت: يحمل على غير القتل، فإنه حق الله، ولا بد من إقامته، وذلك يتوقف على الإمام وأما القتل فهو حق الآدمي، فلصاحبه فعله وتركه، كما هو معلوم والله أعلم. قوله: ولا ضمان عليه لما هلك، الخ. لعله إذا علم طالب الدم أن المسترعي عالم بذلك والله أعلم، ويحتمل ابقاؤه على عمومه، وأنه كشف الغيب أن صاحب الغنم هو الذي عرض نفسه لتلف غنمه والله أعلم.
قوله: وإن قتل الأجير وليه، أي ولي طالب الدم.
قوله: فإنه لا يقتله حتى يؤدي الغنم الخ. الظاهر أنه يجوز ذلك أيضاً قبل إلا أنه يجب عليه أن يوصل بعد ذلك الغنم إلى أربابها كما هو الظاهر والله أعلم. ولقائل أن يقول: إن حق في قوله (حق يؤدي (بمعنى إلا كما ذكره بعضهم
في قوله: ليس العطاء من الفضول سماحة حق تجود وما لديك قليل
-718 -