الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦١٥

غير عالم والله أعلم. وللأجراء منع الأشياء التي كانت في أيديهم حتى يأخذوا أجرتهم، وإن تلفت الأشياء في أيديهم وهي معلومة فهم ضامنون لقيمتها مع أخذهم الأجرة في قول بعضهم، وقال بعضهم: إنما عليهم قيمتها وهي غير معمولة ولم تكن لهم الأجرة، وإن تلفت بأمر غالب من سرقة أو حرق أو غير ذلك فلا ضمان عليه وله أجرته ولا يذهب عمله باطلاً، لأن المصيبة إنما نزلت بالمستأجر، وقد ذكر في الأثر: وإن أتى المستأجر

قوله: وإن تلفت الأشياء الخ. الظاهر أن هذا استئناف كلام غير مفرع على ما إذا منعها حق يأخذ الأجرة، بدليل عدم الإتيان بالفاء، وأما إذا تلفت بعد المنع من غير تعد، فالظاهر أنها تصير بمنزلة الرهن والله أعلم.

قوله: وهي معمول معمولة، إنما قيد به ليتأتى الخلاف في كيفية ضمانها، وأما إن

تلفت غير معمولة، فإنه يضمنها كذلك قولاً واحداً والله أعلم

أنه

قوله: وله أجرته الخ. ظاهره أنه له الأجرة ولو حبسها لأجلها، والظاهر الصورة لا أجرة له، وأنه حيث حبسها لذلك صارت بمنزلة الرهن

في هذه ا عنده قياساً على السلعة إذا حبسها البائع في شيء من الثمن، فإنهم ذكروا أنها بمنزلة الرهن والله أعلم. فليحرر. ثم رأيت في منهاج الطالبين للشيخ خميس بن سعيد العماني رحمه الله ما هو صريح في أنه له الكراء وعليه الضمان حيث قال: ومن عمل لأحد شيئاً وقال له: لا أدفعه إليك حتى تدفع إلى الكراء فله ذلك، وإن ضاع قبل أن يقبض الكراء فعليه الضمان، وعليه كراؤه من الثمن

ويدفع ما بقي من ثمنه، إلا أن يصح العذر في ذلك، انتهى

-710 -