الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦١٨

نعلاً فأفلتت الشفرة فقطعته أنه ضامن، وكذلك البيطار إن ضرب مسماراً في يد دابة أو في رجلها فأبطلها فعرجت من ذلك فهو ضامن، وكذلك لو أن ختانا ختن صبياً فأصاب حشفته أو بعضها أنه ضامن، بلغنا ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكذلك الجزار لو قيل له: إنحر هذا البعير أو اذبح هذا الثور أو انحره أو اذبح هذه الشاة، فذبح ثم قطع منها هو أو غيره قبل أن تموت أن من قطع منها هو ضامن لقيمتها لأنه أفسدها على أهلها،

يحذوه لأنه من هذا يحذو بمعنى قطع كما يؤخذ من الصحاح والله أعلم. ثم رأيت في نسخة يخذوه وهي الصواب، وأما الحذاء فهو للنسبة كالنجار ونحوه لأن فعالا قد يأتي للنسة والله أعلم. قوله: إنحر هذا البعير الخ. إنما جزم بالنحر في البعير وبالذبح في الشاة، الأصل فيهما، وإنما ورد في الثور لأنهما فيه على حد سواء، والذبح

لأن ذلك هو

أولى ولذلك قدمه والله أعلم. قوله: لأنه أفسدها الخ. هذا هو الظاهر لأنه أعان على قتلها ولكنه مخالف لما صرح به في كتاب الذبائح حكاية عن الأثر حيث قال: وفي الأثر، ولا يجوز قطع شيء من الذبيحة حتى تبرد لنهي الرسول عليه السلام عن ذلك، وأمره بتركها حتى تبرد فيه نهي عن قطع شيء منها في حال اضطرابها، فإذا خالف العبد ما أمر به وقطع عضواً من أعضائها كان عاصياً بفعله ولم يجز أكل ما صنع من تناوله، وأجمعوا أن له أكل ما بقي منها بعد قطع العضو الخ. لكن أقول هذا مشكل مع ما قدمه من عص الذنب ونحوه مما جعله في الأثر محرماً فإنه

-714 -