الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٢٠

باب آخر

وإذا اختلف الصانع ورب المصنوع في صفة الصنعة، مثل إن قال الصانع: أمرتني أن أقطع هذا الثوب سراويل، وقال له رب الثوب: بل أمرتك أن تقطعه قميصاً، فالقول قول رب الثوب، وعلى الصانع البينة لأنه مدعى عليه في شبيه، وقال آخرون: القول قول الصانع، وعلى رب الثوب البينة لأنه حين أقر للصانع بالقطع صار مدعياً، والقول الأول فيا يوجبه النظر أصح، وكذلك أيضاً على هذا المعنى إن اختلف في صفة الصباغ إن قال له رب الثوب: أمرتك أن تصبغه أحمر، فقال له الصانع: بل أمرتني أن أصبغه أسود والله أعلم. وإن أتى الصانع بالبينة

باب آخر

قوله: فالقول قول رب الثوب، ذهب إلى هذا أبو حنيفة والمزني من أصحاب الشافعي قوله: وقال آخرون الخ. ذهب إلى هذا مالك وابن أبي ليلى وأحمد، والقول الأول أصح، قال شيخنا ا رحمه الله: لأنها لو اختلفا في أصل الإذن كان القول قوله، فكذا في صفته، ولأن الخياط ونحوه معترفان بأنها أحدثا نقصاً في الثوب وادعيا أنها مأذون لهما، والأصل

عدمه

- 620 -