الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٢١

فليأخذ صاحب الشيء شيئه، وإن لم تكن له بينة حلف رب الثوب على قوله ثم هو بعد ذلك بالخيار إن شاء أخذ قيمة ثوب غير معمول ثم يكون للصانع، وإن شاء أخذ ثوبه بصباغه ويعطي للصباغ قيمة الصبغ، وفي المسألة الأولى أيضاً بالخيار فإن أخذ السراويل أخذ قيمة ما نقصه ذلك عن قيمة ثوبه الأول والله أعلم. وإن ادعى الصباغ رد ما في أيديهم، وأنكر ذلك أصحاب الأشياء، فالقول قول أصحاب الأشياء، وعلى الصباغ البينة لأنهم ضامنون لما في أيديهم ولا يبرئهم سوى البيان، وإن اختلف

قوله: حلف رب الثوب الخ. يعني بناء على الأصح من أن القول قوله لكن

مع يمينه

قوله: ويعطي للصباغ قيمة الصبغ، يحتمل أن المراد أنه يعطي له قيمة الصبغ ولا يعطي له أجرة العمل، وذلك لأن الحلف رفع العقد بينهما فيكون العمل غير مأذون فيه فلا يستحق عليه، أو يحتمل أن المراد بقيمة الصبغ ما يشمل العمل الذي صار به الثوب مصبوغاً، وهو الظاهر والله أعلم فليحرر. قوله: أيضاً بالخيار، يعني بعد يمينه إن لم تكن للصانع بينة.

قوله: عن قيمة ثوب الأول، يعني عن قيمته صحيحاً لأن يمينه رفع الإذن في القطع سراويل فيدفع له الصانع قيمة النقص، يعني وإن شاء أخذ قيمة ثوبه صحيحاً لأن يمينه رفع الإذن في القطع سراويل أيضاً، ولقائل أن يقول: لا يلزم الصانع إلا بما نقصه قطعه سراويل عن قطعه ثوباً لأن أصل القطع مأذون فيه، وإن لم يكن تفاوت فلا شيء عليه والله أعلم فليحرر. وكذا يقال في مسألة الصباغ، لأن أصله مأذون فيه والله أعلم.

-951 -