الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٢٢

أصحاب الثوب والصباغ فقال الصباغ: هذا ثوبك، وقال رب الثوب: ليس هو بثوبي، فقد ذكر في الأثر: أن القول قول الصباغ مع يمينه وعلى صاحب الثوب البينة، ويجزيه الخبر فيها، فإن أتى ببينة ليس هذا بثوبه فليؤ خذ الصباغ على أن يأتي بثوبه، وإن لم تكن له بينة حلف الصباغ بأن هذا ثوبه ثم يأخذه صاحبه، فإن أيقن أنه ثوبه فليأخذه أيضاً ما لم يتيقن أنه ليس بثوبه فليقضه له في ثوبه، وكذلك الغاصب إن اختلف مع المغصوب منه والراهن مع المرتهن إذا اختلفا على حسب ما في هذه المسألة فالقول في ذلك قول الصانع والغاصب والمرتهن، وعلى رب الثوب البينة أن هذا ليس بثوبه، ومنهم من يقول في ذلك كله: القول قول رب الثوب مع يمينه وعلى الصباغ والغاصب والمرتهن البينة بأنه هو ثوبه، والقول الأول هو المأخوذ به، والذي يوجبه النظر عندي القول الثاني، لأن كل ثوب أتى به الصباغ فيقول رب الثوب: ليس هذا بثوبي فيحتاج فيه إلى البيئة على القول الأول ويتسلسل ذلك إلى ما لا نهاية له، لأن الصباغ ربما

قوله: ويجزيه الخبر الخ. إنما أجزاء الخبر لأن هذه شهادة نفي، فهي في الحقيقة ليس بشهادة لما فيها من التهاتر والله أعلم قوله: أن يأتي بثوبه، يعني فإن لم يأت به دفع قيمته، لكن ينظر كيف يفعل في قيمته وهو غير حاضر والله أعلم فليحرر.

قوله: ويتسلسل ذلك، إنما صح التسلسل في البينة لأنها شهادة نفي بخلاف

- 622 -