الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

أكثر من الحيض فلا يصح أن يكون الحيض أكثر من الطهر لأن أيام الطهر هي الأصل في العبادات الواجبات عليها والحيض حدث طارئ لا يسقط به ما وجب في الأصل إلا ما قام الدليل على إسقاطه، وقد وجدنا الله تعالى يقول في عدة النساء:. والْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ

ثلاثة قروو» (1). وقال في الآيسات: «واللائي يَئِسْنَ مِنَ الْمحيض

(2)

((

مِنْ نِسَائِكُم إِن ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثلاثة أشهر ". وجعل ثلاثة أشهر بإزاء ثلاثة قروء، وجعل مقام كل شهر قرءاً، والحيض لا يجاوز خمسة عشر يوماً بالإجماع، فلم يبق إلا أن يكونوا سواء، أو يكون الطهر أكثر من الحيض، فعلم بذلك أن أقصى مدة الحيض خمسة عشر يوماً، و أن أقل الطهر خمسة عشر يوماً، ومما يدل على هذا من السنة قوله عليه السلام: (تقعد إحداكن شطر دهرها لا تصلي ولا تصوم). فلزم بهذا أن يكون أقل الطهر مقدار أكثر الحيض، وأما أكثره فقال

قوله: وإن أقل الطهر .. الخ. وعليه مالك والشافعي ولا حد لأكثره

عندهما بل حكى بعض الشافعية فيه الإجماع.

(1) البقرة: 228

(2) الطلاق: 4.

(3) تقدم ذكره.

-199 -