الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧ففي الدنانير أو الدراهم بالوزن لقوله عليه السلام: (لا قراض إلا بعين)) واختلفوا في المسكك من الذهب والفضة بالوزن، وأما بغير الوزن فلا، وكذلك الأمتعة والثياب وجميع الحبوب فلا يجوز به لما ذكرنا عن النبي عليه السلام، وقد ذكر في الأثر عن ابن عباد: إذا أعطى الرجل لرجل ثوباً يبيعه على أن ماكان فيه من ربح فهو بينهما نصفان جاز ذلك، فهذا يدل من قول ابن عباد أن المضاربة بالعروض جائزة، والله أعلم
قوله: ففي الدنانير والدراهم، يعني إذا كانت لا غش فيها، كما قاعدة المذهب ولأنه إذا كان الوزن شرطاً فيها، فالسلامة من الغش من باب أولى، والظاهر أنه لا يجوز القراض، ولو علم قدر ما فيها من الغش، أو راجت رواج الجيد كما ذهب إليه الشافعي، وعبارة منهاجهم: ويشترط لصحته كون المال دراهم أو دنانير، فلا يجوز على تبر وحلى ومغشوش، قال شارحه الدميري: وإن راج وعلم قدر غشه لأنه عروض ونقد الخ. وذهب مالك إلى جواز القراض بها، وعبارة خليل: القراض توكيل على تجر في نقد مضروب مسلم يجزه من ربحه إن علم قدرهما، ولو مغشوشاً الخ.
قوله: بالوزن، لعله ما لم يجر العرف بعدمه والله أعلم فليحرر. قوله: في غير المسكك الخ. ذهب بعضهم إلى التفصيل فقال: إن كان يتعامل به في بلده جاز وإلا فلا والله أعلم.
قوله: فهذا يدل من قول ابن عباد الخ. لعل ابن عباد رحمه الله، لم يثبت
(1) رواه ابن ماجه والدارقطني.