الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١

بضاعة لرب المال ولا ضمان على المضارب، وإن اشترط رب المال على المضارب الضمان أعني: ضمان المال كله أو بعضه فالمضاربة فاسدة، ويكون قرضاً على المضارب والربح له بما ضمن، وقال بعضهم: إن تلف المال لزم المضارب الضمان بالشرط، وإن سلم فالربح بينهما على ما شرط؟ وقال بعض: المضاربة صحيحة والشرط باطل، وهو على قول أبي عبد الله محمد بن بركة في كتابه، وقال: لأن رب المال لم يقصد إلى قرضه إياه فيكون ديناً له على ما ذهب إليه أصحاب القول الأول، ولم يتعد فيه المضارب فلزمه الضمان على ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني والله أعلم. وللمضارب أن يشترط على رب المال أن يتجر في أجناس معلومة، وفي ضرب من التجارة معلوم وفي بلد معلوم وبلدان

قوله: ويكون قرضاً الخ. لعل هذا على قول من يقول: إن المضاربة يجوز أن تنقلب، قرضاً، وأما على قول من لا يجوز ذلك،، فالظاهر أنه وتكون المضاربة فاسدة يرجع فيها إلى كراء المثل والله أعلم. فليحرر.

يضمن:

6

قوله: وفي ضرب من التجارة معلوم، فإنه أراد بالضرب المعلوم من التجارة، أنه لا ولا يشتري إلا بالدنانير والدراهم فقط، أو بالقروض فقط، أو يبيع بالنقد فقط، أو بالنسيئة فقط أو نحو ذلك، ومثل هذا جائز لرب المال أيضاً كما ذكره رحمه الله، ولا ينافيه ما يأتي قريباً حيث قال: وإن اشترط عليه أن يتجر في جنس من السلع معروف، فإن ذلك لا يلزمه الخ. لأن الجنس

-11 -