الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤دفعها رجع المضارب إلى عناه لأنهما لم يتفقا على ذلك الثلث كيف يكون بينهما، وإن اشترط أيضاً رب المال على المضارب جنساً من الناس أو رجلاً معروفاً يتجر معهم فذلك جائز عليه، وكذلك إن اشترط عليه أن لا يخالف طريقاً مسمى فإنه لا يجوز للمقارض أن يأخذ غير الطريق الذي شرط له، فإن جاءه خبر الخوف فليختر إلى حيث يأمن، وإن دخل إلى منازل يأمن فيها فلا يأخذ بعد ذلك إلا الطريق الأول فإن لم يجدها رجع بالمال إلى صاحبه، وإن لم يجد إلى الرجوع سبيلاً ولم يصل إلى الطريق الأولى المشروطة عليه باعه ولا يأخذ إلا الطريق الأول؛ فإن لم يجد مأمناً فإنه يأخذ طريقاً يوصله إلى الأمان، فإن خالفه في جميع ما شرط عليه فإنه ضامن إن تلف المال، وإن سلم فهما على اتفاقهما والله أعلم. وإن اشترط رب المال زكاة الربح على العامل في
•
قوله: أو رجلاً معروفاً، ظاهره أن اشتراط رجل معين لا يعد من التحريج فليس كاشتراط جنس معين، وذلك لأنه كمن دفع ماله لرجلين والله أعلم قوله: الطريق الذي شرط، إنما ذكر الطريق هنا وأنثه بعد في قوله: الطريق الأولى المشروطة، لأن الطريق يجوز فيه تذكيره وتأنيثه
•
قوله: وإن سلم فهما على اتفاقهما، وإنما لم يكن الخراج بالضمان، لأنه متعد فقوله عليك الله (الخراج بالضمان (محمول على ليس بمتعد والله أعلم.
قوله: وإن اشترط رب المال زكاة الربح الخ. وكذلك أيضا لو اشترط
-18 -