الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥

حصته من الربح فذلك جائز، لأن ذلك يرجع إلى جزء معلوم النسبة كأنه اشترط عليه في الربح الثلث إلا ربع العشر أو النصف إلا ربع العشر فذلك جائز، والله أعلم. وإن لم يشترط رب المال على المضارب موضعاً بعينه كان له أن يتجر حيث شاء من المتاجر إلا بلداناً يقطع فيها البحر عن مصره فإنهم اختلفوا فيها، فأجاز بعضهم ذلك مالم يكن شرط يمنعه، وقال آخرون: ليس عليه الخروج إلى البحر إلا بأمر صاحب المال وقد ذكر أبو عبد الله ذلك في كتابه، والنظر يوجب عندي أن المضارب والمضاربة المقصودة بذلك المال يراعى الحال فيهما، فإن كان المضارب معروفاً بالمضاربات إلى أماكن معروفة، وجرت العادة منه في التجارة في بر وبحر فهو على عادته والله أعلم. وليس للمضارب أن يستعمل بالمال الزراعات وغرس الأشجار وشراء النخيل والعقارات، لأن ذلك كله لا يعرف في متاجر الناس ولا يسمونهم بها تجاراً، وقد أجاز بعضهم ذلك ولم يره متعدياً إذا رأى الإصلاح في ذلك لنفسه ولرب المال والله أعلم.

العامل ذلك على رب المال في حصته، فإنه جائز أيضاً، لأنه معلوم النسبة كما

قال رحمه الله

1101