الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦

باب في أحكام القراض

وأحكام القراض منها ما هو أحكام القراض الصحيح، ومنها ما هو أحكام القراض الفاسد، وأما أحكام القراض الصحيح ففعل صاحب المال في مال القراض جائز، لأنه ماله ويأخذ منه بالبيع أو بالقيمة، وأما المقارض فلا يأخذ منه شيئاً إلا بالبيع من صاحب المال أو من أقامه بمقامه كان الربح في المال أو لم يكن، لأنه بمنزلة الوكيل، وفعل المقارض جائز في جميع منافع ذلك المال من البيع والشراء والمبادلة وما أشبه ذلك مما

باب في أحكام القراض

قوله: لأنه بمنزلة الوكيل، يؤخذ منه أن الوكيل لا يأخذ مما وكل عليه إلا بالبيع من صاحب المال، أو من يقوم مقامه، ولو نادى على قيمة ما يساوي الشيء ويبيعه للغير به، لأن البيع لا يكون إلا بين اثنين كما تقدم في الصرف إلا في خليفة اليتيم كما تقدم في الطوافة، وكتب أيضاً رحمه الله على هذه القولة ما نصه: قوله لأنه بمنزلة الوكيل قال شيخنا،: فيؤخذ منه أن شرطها كوكيل وموكل، فلا يجوز من صبي ولا سفيه، وأما المحجور عليه يصح أن يقارض وهل يصح أن يكون عاملا؟ والظاهر الجواز انتهى.

بالفلس فلا.

رحمه الله

-17 -