الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧يصلح المال، وكذلك يجوز له أن يفعل جميع ما يعني ذلك المال من الكراء والأجر أو جميع مؤونته فذلك كله من رؤوس الأموال، ويعطي الأجرة لمن يدله على البيع والشراء ويسامح فيها لأنه ناظر لنفسه ولرب المال، وفي الأثر: وقال من قال: إن كان المضارب يعمل بيده في المال فيكره له أن يأخذ أجر ذلك، وأما كراء المنزل والدابة إذا كانت له فلا بأس أن يأخذ ذلك كما يكون لغيره، وإن منعه صاحب المال على التصرف في ماله فإنه إن لم يكن الربح في المال فلا يجوز له فيه التصرف بعد منع صاحبه وإن كان الربح فجائز له التصرف ويبيع ويوصل لصاحب المال ماله وما نابه من الربح، وكذلك إن لم يتبين له أكان الربح في المال أو لم يكن يجوز له التصرف، وكذلك ورثة المقارض إن مات لا يجوز لهم التصرف في ذلك، لأنهم ليسوا بمقارضين لصاحب المال إلا أن يبيعوا ما يحتاج إلى البيع ويجمعوا المال ويأخذوا سهم مورثهم من الربح إن كان، ويوصلوا المال إلى صاحبه وما تابه من الربح، ويدرك
قوله: فلا يجوز فيه التصرف الخ. ظاهره أنه يأخذه لنفسه من حينه إن شاء حيث لم يوجد الربح، وإن لم يرض بذلك المقارض، لأن صاحب المال يأخذ بالقيمة وإن لم يرض المقارض، فعلى هذا لو ادخره وظهر فيه الربح بعد ذلك ليس للمقارض فيه شيء حين يأخذه لنفسه بالقيمة والله أعلم فليحرر. قوله: يجوز له التصرف، ظاهره ولو منعه صاحبه
-18 -
ه م 2 - الإيضاح،
(