الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨

صاحب المال عليهم ذلك، لأن عليهم ما لزم مورثهم قد اتجر، وإن اتجروا بالمال بعد ما مات مورثهم، فإن إن اتجر مورثهم بالمال أول مرة فلهم نصيبهم من الربح كان الربح أول مرة أو لم يكن، لأن مورثهم قد اتجربه، فإن تلف المال فعليهم الضمان إن علموا بموت مورثهم، لأن صاحب المال لم يضاربهم بذلك المال، وإن لم يعلموا بموت مورثهم فلا ضمان عليهم، وإن لم يتجر مورثهم أول مرة فاتجروا هم به بعد موته فلهم أجر عنائهم إن لم يعلموا بموت مورثهم ولا ضمان عليهم إن تلف المال، وإن علموا فعليهم الضمان وليس لهم شيء في الحكم ولهم عناؤهم فيما بينهم وبين

قوله: لأن عليهم ما لزم مورثهم، يؤخذ منه أنهم لا يضمنون إذا ضاع المال في حين بيعهم ما لم يتجروا به، لأن هذا أمر واجب عليهم والله أعلم. وهذا ظاهر إذا كان المال حاضراً، وأما إذا كان غائباً، فالظاهر أنه لا يجب عليهم السفر لأجل ذلك لما في ذلك من الضرر عليهم، والضرر لا يحل والله أعلم فليحرر، وليراجع.

قوله: كان الربح أو لم يكن، يعني في تجارة مورثهم، فلهم أجر عنائهم إن لم يعلموا، إنما يأخذون عناء هم دون الجزء المسمى لمورثهم، وإن لم يعلموا بموته أنهم لم يقارضوا بذلك المال، والجزء المسمى قد انفسخ بموت مورثهم حيث لم يتجر أولاً والله أعلم.

لأن

قوله: فعليهم الضمان، وليس لهم شيء في الحكم، إنما لم يكن الخراج بالضمان هنا لأنهم قد تعدوا بحسب الظاهر والله أعلم. ولعل هذا بناء على الراجح لقوله: (لا عرق ولا عرق لظالم). وأما على القول المرجوح، فإن الربح لهم

-14 -