الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠

لأن ذلك المال في يده بمنزلة الوديعة، وإن لم يعلم بموته فله أجر عنائه وليس عليه الضمان والله أعلم، واختلف العلماء أيضاً في نفقة المضارب وكسوته، هل يدركهما في مال التجارة؟ وقال بعضهم: لا نفقة له ولا كسوة في مال التجارة أصلاً، شرطها أو لم يشترطها، وقال آخرون: إن كان المال كثيراً يحتمل ذلك فليأكل ويلبس ويركب على قدر ما احتمل من ذلك في الوقت الذي اتجر به في غير منزله، وأما في منزله فلا، إلا إن أذن له صاحب المال بذلك، وإن كان في يده غير هذا القراض من أموال التجارة كلها لنفسه كان أو لغيره فلا يأكل منه إلا ما نابه بالمحاصصة

سلب

قوله: واختلف العلماء أيضاً في نفقة المضارب الخ. لم يبين رحمه الله الخلاف بينهم ما هو، ولعل سبب اختلافهم في المتقارض، هل هو بمنزلة الوكيل أو بمنزلة الأجير؟ فمن قال بمنزلة الوكيل: قال لا يستحق ذلك، والذين قالوا بمنزلة الأجير اختلفوا، فمن قال: إن المستأجر كمن اشترى قوة الأجير قال: يدرك ذلك وإن لم يشترطه، ومن قال: إن الحر لا يباع ولا يجري عليه معنى البيع قال: لا يدرك ذلك إلا بالشرط، لكنهم اختلفوا في الشرطهل لا بد أن يكون شيئاً معلوماً؟ وهو مختار المصنف رحمه الله، لكن القاعدة في الشرط، إذا لم يكن معلوماً كان باطلا، أو لا يشترط فيه ذلك، ولا يبطل بل يكون له الوسط كما تقدم الخلاف أيضاً في الأجير، إذا شرط مؤونته مطلقاً والله أعلم فليحرر

•

قوله: إن كان المال كثيراً، لم يبين رحمه الله حد الكثير وضبطه بعض

المخالفين بالخمسين ديناراً فصاعداً، والله أعلم

- 20 -